محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
150
الرسائل الرجالية
وعلى ذلك وُجِّه عدمُ الرواية عن ابن محبوب ، واتّهامُه روايته عن الضعيف . وأمّا وجه التوبة والرجوع ، فهو إمّا عدمُ ثبوت الرواية عن البطائني ، أو عدمُ تسليم كون الرواية عن الضعيف قادحةً في الوثاقة . والعبارة المذكورة قد نقلها الفاضل الأسترآبادي بدون لفظة الابن . ( 1 ) وقال النجاشي : قال الكشّي عن نصر بن الصباح : ما كان أحمد بن محمّد بن عيسى يروي عن ابن محبوب من أجل أنّ أصحابنا يتّهمون ابن محبوب في أبي حمزة الثمالي ، ثمّ تاب ورجع عن هذا القول . ( 2 ) قوله : " في أبي حمزة الثمالي " الظاهر أنّه كان الغرض " في روايته عن ابن أبي حمزة " فسقط ما سقط سهواً . والظاهر أنّ ذكر الثمالي من باب النقل ، أو اشتمال نسخة كتاب الكشّي التي كانت موجودة عنده . قوله : " عن هذا القول " فيه : أنّه لم يسبق في المقام قول حتّى تتأتّى التوبة والرجوع عنه . كيف ، وما تقدّم إنّما هو ترك الرواية من جهة الاتّهام ، وليس الترك من باب القول بلا كلام . اللهمّ إلاّ أن يكون الغرض من ترك الرواية بواسطة الاتّهام هو تعليلَ الترك بالاتّهام . ويظهر الكلام في وجه الاتّهام والتوبة بما يأتي . وبالجملة ، يُرشد إلى كون العبارة بلفظة " أبي حمزة " ما نقله الكشّي في ترجمة عثمان بن عيسى عن نصر بن الصباح من أنّه كان يروي عن أبي حمزة
--> 1 . منهج المقال : 46 . 2 . رجال النجاشي : 81 / 189 .